المكتب الإعلامى

أخبار

بحضور أكثر من 500 مشارك من الجهات الحكومية في إمارة ابوظبي

نوفمبر 27, 2017
 

عقدت دائرة المالية لإمارة أبوظبي في وقت سابق الأسبوع الماضي ورشة عمل لمناقشة مستجدات الأنظمة واللوائح المالية للإطار العام للمشتريات الحكومية، مع تعريف الجهات الحكومية بضريبة القيمة المضافة وآخر مستجدات التشريعات الضريبية في الدولة. وحضر ورشة العمل أكثر من 500 مشارك من 70 جهة حكومية في إمارة أبوظبي.

 

وأكد معالي رياض عبدالرحمن المبارك على التزام الدائرة باعتماد مبادرات متخصصة وهادفة إلى دعم تحقيق خطة أبوظبي ورؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، وإيمانها بأهمية وضع وتطبيق سياسات وإجراءات موحدة وفق أعلى مستويات الاحتراف والنزاهة والكفاءة، وبما يتوافق مع النظام المالي  للإمارة. وأشار معاليه  إلى مواصلة الدائرة تقديم الدعم والمساندة الفورية للجهات الحكومية لتعريفها وتمكينها من الاستخدام الأمثل لمختلف الأنظمة المعتمدة من قبلها، وفي مقدمتها نظم المشتريات الحكومية وتسعير الخدمات الحكومية.

 

وقال معاليه: "تواصل دائرة المالية لأبوظبي سعيها لتطوير منظومة العمل المالي الحكومي والعمل وفق رؤية استباقية تضمن وحدة التوجه الاستراتيجي المالي لكافة الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي، وإعدادها لإدارة العمل المالي الحكومي وفق منهجية عملية دقيقة تقوم على أسس علمية وقانونية، تحقق توافق وفاعلية مختلف الجهات الحكومية، وذلك لتحقيق الرؤية الحكومية في بناء مجتمع واثق وآمن واقتصاد مستدام ومنفتح يمتلك القدرة على المنافسة، وضمان مستقبل مزدهر للأجيال القادمة."

 

وتناولت ورشة العمل ثلاثة محاور رئيسية، وهي ضريبة القيمة المضافة، مسودة دليل تسعير الخدمات الحكومية، وبرنامج تطوير منظومة المشتريات الحكومية، وأتيحت الفرصة للمشاركين في الورشة لطرح أسئلتهم واستفساراتهم حول مختلف المواضيع التي ناقشتها الجلسة، حيث قام الخبراء والمعنيون بالرد عليها وتقديم التفسيرات والشروحات اللازمة لتمكين جميع الجهات من تطبيق هذه المحاور وفق أفضل الممارسات العالمية.

 

وتم خلال المحور الأول تعريف الجهات الحكومية بضريبة القيمة المضافة وأهدافها وآلية عملها، إضافة إلى مستجدات التشريعات الضريبية ذات العلاقة، وأطر عمل الهيئة الاتحادية للضرائب، بما في ذلك الدعم الذي تقدمه الهيئة من خلال مختلف الوسائل من منشورات وإخطارات ونشر دليل الخاضعين لضريبة القيمة المضافة ومواد التعليم الإلكتروني وتوفير خط المساعدة الهاتفي. واستعرض المحور آلية تطبيق ضريبة القيمة المضافة ضمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفق الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والقوانين الاتحادية ذات العلاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مع تقديم شروحات تفصيلية حول آلية التسجيل للضريبة.

 

واستعرض هذا المحور أمثلة عملية حول تطبيق ضريبة القيمة المضافة، التوريدات الخاضعة للضريبة وكيفية احتساب المخرجات على التوريدات، التسجيل الضريبي الالزامي والاختياري، وآليات التدقيق التي تتبعها الهيئة الإتحادية للضرائب، مع إدراج عروض توضيحية حول التوريدات الخاضعة للضريبة وكيفية احتساب المخرجات على التوريدات.

 

وركز هذا المحور على أثر ضريبة القيمة المضافة على الجهات الحكومية، والأنشطة التي تقوم بها الجهات الحكومية بصفة سيادية والتي تقع خارج نطاق ضريبة القيمة المضافة، مع شرح حول الأنشطة السيادية والجهات الحكومية المؤهلة وفقاً لمعايير واضحة ومحددة، حيث تتم معاملة الأنشطة التي تمارسها الجهات الحكومية بصفة سيادية كأنشطة غير تجارية لأغراض ضريبة القيمة المضافة، كما تقع خارج نطاق الضريبة. وحدد القانون وجوب تطبيق الأحكام العامة لضريبة القيمة المضافة وفرضها عند اقتضاء الحال عندما لا تقوم الجهات الحكومية بممارسة أنشطة سيادية مؤهلة، في حين لا تفرض ضريبة القيمة المضافة عندما تقوم الجهات الحكومية بممارسة مهامها القانونية والتي تعتبر أنشطة سيادية مؤهلة.

 

أما المحور الثاني من ورشة العمل فقد ناقش مسودة دليل تسعير الخدمات الحكومية التي قامت دائرة المالية بإعداده عملاً بأحكام القانون رقم 1 لسنة 2017، حيث تم استعراض نطاق وأهداف الدليل، مبادئ التسعير وتصنيف الخدمات الحكومية، آلية احتساب تكلفة الخدمات الحكومية واحتساب الرسوم والتكلفة المعيارية، المعادلة المعتمدة في التسعير، رسوم استرداد تكلفة البنية التحتية، واحتساب الثمن والتعرفة واعتمادهم، اضافة إلى الإجراءات المعتمدة لتقديم واعتماد طلبات تسعير الخدمات الحكومية.

 

واستعرض المحور الثالث برنامج تطوير منظومة المشتريات الحكومية، والدور المحوري الذي يقوم به في المساهمة بتحقيق الأهداف الاستراتيجية لحكومة أبوظبي، حيث سلط الضوء على الإطار التنظيمي والتشغيلي للبرنامج، وأهميته في الارتقاء بكفاءة وفعالية منظومة المشتريات الحكومية، عبر أتمتة إجراءات المشتريات وتوحيدها، وتوفير تقارير موحدة وتفصلية وآنية للمشتريات ضمن مختلف الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي، وذلك بالاعتماد على أحدث الأدوات، ووفقاً لأفضل المعايير الدولية في مجال المشتريات الحكومية.

 

وأكد معالي رياض عبدالرحمن المبارك على أهمية الدور الذي ستقوم به معايير المشتريات في دعم العاملين في قطاع المشتريات الحكومية وضمان تحقيق أفضل الممارسات وتقديم خدمة متميزة وتجربة فريدة للمتعاملين. وأشار معاليه إلى أن مكتب المشتريات الحكومية الذي أسسته دائرة المالية لأبوظبي، كان قد أتم وضع الخطة التنفيذية لتطوير المشتريات الحكومية والمكونة من مرحلتين، حيث تم إنجاز معظم الأعمال المتعلقة بالمرحلة الأولى، في الوقت الذي سيتم فيه تفعيل النموذج وإتمام المرحلة الثانية في عام 2018.

 

وكانت دائرة المالية قد عملت على تطوير منظومة المشتريات الحكومية بالاعتماد على أحدث التقنيات العالمية ومن منظور يستند إلى منهجية الحكومة الذكية واستراتيجية إنترنت الأشياء لناحية تطبيق العمليات المتكاملة الرقمية. ويساهم برنامج تطوير منظومة المشتريات الحكومية وأتمته في تحقيق الاستخدام الأمثل للوقت والجهد، بما يرفع كفاءة العمليات ومستوى رضا المتعاملين، فضلاً عن تعزيز جودة ودقة التقارير المالية التي تدعم عملية صنع القرار. وتقوم هذه المنظومة بدور رئيسي في تحقيق وفرات مالية، وتعزيز فعالية وكفاءة المشتريات الحكومية والارتقاء بها لتصل إلى أفضل المستويات العالمية، الأمر الذي يرتقي بالأداء الاقتصادي للإمارة ومكانتها ضمن مؤشرات التنافسية العالمية.

 

تجدر الإشارة لأن دائرة المالية لأبوظبي كانت قد أسست مكتب المشتريات الحكومية بهدف الاضطلاع بالاختصاصات المنوطة بدائرة المالية في ضوء القانون رقم 1 لسنة 2017 بشأن النظام المالي لحكومة أبوظبي، حيث يختص المكتب بوضع الأطر التنظيمية والتشغيلية للمشتريات الحكومية والمزايدات والأنظمة واللوائح اللازمة لتطبيقها، وتطوير وتشغيل منصة تقنية المعلومات للمشتريات الحكومية (بوابة المشتريات)، وتحديد السلع والخدمات التي سيتم شراؤها من خلال عقود مركزية وتوقيع العقود مع الموردين، وتوفير التدريب اللازم على نظام المشتريات الحكومية.